آقا رضا الهمداني

8

مصباح الفقيه

يكون استعمالها غالبا إلَّا في ما هو سبب للاستباحة ، فلو قلنا بحصول النقل أيضا لا يكون إلَّا في هذا الصنف لا مطلقا ، فتأمّل . ( وكلّ واحد منها ) أي من الوضوء والغسل والتيمّم ( ينقسم إلى : واجب وندب ) ( 1 ) وحمل الجواز والكراهة عليها في بعض المقامات مبني على نحو من الاعتبار ، وإطلاق الوضوء وكذا غيره من أسامي العبادات على ما يحكم عليه بالحرمة - كالوضوء بالماء المغصوب - مسامحة . ( فالواجب من الوضوء ما كان ) مقدّمة ( لصلاة واجبة ) ولو بنذر وشبهه ، وبحكمها أجزاؤها المنسية ( أو طواف واجب ، أو لمسّ كتابة القرآن ) وأسماء اللَّه تعالى ، بل وأنبيائه والأئمّة عليهم السّلام في وجه قويّ ( إن وجب ) بنذر وشبهه . ويدلّ على وجوبه شرعا للأمور المذكورة - بعد استفادة شرطيته لها من الأدلَّة الشرعية - الأمر المولوي التبعي الغيري المتولَّد لدى العقل من الأمر بغاياته ، كما تقرر في الأصول . ومن ينكر وجوب مقدّمة الواجب يشكل عليه الالتزام بوجوب الوضوء في المقام ، إذ ليس له إلَّا أن يتشبّث بظاهر ( 2 ) الأوامر المتعلَّقة به في الكتاب والسنّة ، مع أنّ في دلالتها عليه إشكالا ، إذ لمانع أن يمنع ظهور الأمر المتعلَّق بمقدّمات الأفعال في الطلب المولوي ، إذ الظاهر أنّه لا ينسبق إلى الذهن منها إلَّا الوجوب الشرطي لا الإلزام الشرعي التكليفي .

--> ( 1 ) كذا ، وفي الشرائع : مندوب . ( 2 ) في « ض 1 » بظواهر .